الصفحة الرئيسية

السيرة الذاتية

المرئيات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • مرئيـــــات عامة (55)
  • نهج البلاغة (4)
  • سيرة الرسول الأكرم (ص) (5)
  • ثورة الانسانية (14)

المقالات والكتابات

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • تغريدات (1195)
  • مقالات وكتابات (162)
  • حوارات (90)
  • مقتطفات من كلام الشيخ (29)
  • ما غرد به عن تدبر القرآن (2)
  • عن التاريخ (1)
  • عن الوهابية (4)
  • ما كتبته الصحف عنه (4)
  • مقالات الاخرين (16)
  • ضد المالكي (1)
  • جديد الانتاج (3)

المؤلفات والبحوث

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • البحوث (26)
  • المؤلفات (14)

المطالبة باطلاق سراحه

إظهار / إخفاء الأقسام الفرعية

  • حملة للمطالبة باطلاق سراح الباحث والمفكر أ. حسن بن فرحان المالكي (1)

البحث :


  

جديد الموقع :



 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثالث-

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه - الجزء الثاني-

 حسن الإجابة في عقيدة الإمساك عما شجر بين الصحابة (دراسة نقدية للقاعدة وفق النصوص الشرعية وتطبيقات السلف الصالح)

 #النساء_أكثر_أهل_الجنه -الجزء الأوّل -

  حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الثاني-

 حلقة إياد جمال الدين مع الأخ رشيد - ألجزء الأوّل-

 المثقفون واغتيال الرسول! -الجزء الثالث- (قصة شاة خيبر المسمومة).

 المثقفون واغتيال الرسول -الجزء الثاني-

 المثقف العربي واغتيال الرسول! -ألجزء الأوّل -

 مقدمة الرد على الدرامي

خدمات :

  • الصفحة الرئيسية
  • أرشيف المواضيع
  • إجعل الموقع رئيسية المتصفح
  • أضف الموقع للمفضلة
  • إتصل بنا

مواضيع متنوعة :



 بين فروسية الامام علي وخالد بن الوليد؛ لا نكتب بالعاطفة!

 شيء من المعلومات عن الكذب! (مقدّمة)

 التشويش على أهل البيت - ألجزء الثالث

 سبط الرسول - الحسين في مكه - الشيخ حسن المالكي - ح2

 بدعة فهم السلف الصالح!

 الحماقة السلفية

 لماذا هذه المكانة لرسول الله ؟ الجزء الثالث عشر

 معنى الروافض.

 كل من يسألك ذلك السؤال الغبي: أنت سني أو شيعي؟!

 حسن فرحان المالكي -نشأته التعليمية

إحصاءات :

  • الأقسام الرئيسية : 5

  • الأقسام الفرعية : 19

  • عدد المواضيع : 1628

  • التصفحات : 8371112

  • التاريخ : 12/12/2018 - 12:12

  • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .

        • القسم الفرعي : تغريدات .

              • الموضوع : عام ....على وفاة أمي! .

عام ....على وفاة أمي!


                      عام ....على وفاة أمي!


تفاجأت من كثرة أخبارها التي أذكرها، والتي لا استطيع سردها هنا لكثرتها.. هذه الذكريات كلها تقريباً قبل دخولي المدرسة؛ إلا الذكرى الأخيرة؛ أي؛ من عام 1387 تقريباً إلى عام 1396 هـ ؛ ولم استوف نصف ما أتذكره؛ فكيف لو أسرد كل ذكرياتي عنها..

في مثل هذا اليوم من العام الماضي (1436هـ) وفي مثل هذه الساعة تقريباً، كنت نازلاً بأهلي في خميس مشيط (قرب المستشفى الألماني)؛ وإذا باتصال من ابنة أخي تخبرني باكية أن أمي زرعة بنت يحية مسعود قد توفيت..!
استرجعت.. وحوقلت وذكرت الله ... فله ما أخذ وله ما أعطى..
كنت عند أمي في الصباح (حوالي الساعة الثامنة أو التاسعة)؛ ولكنها كانت بالأجهزة التنفسية؛ ولا حراك..
المهم/ أخبرت زوجتي بالأمر، وأني سأذهب للمستشفى فوراً، وطلبت منها ألا تخبر أبنائي الصغار (كانوا معنا / ميادة ومازن وحاتم) ، وبينما أنا أرتب أموري إذ جائتني بنتي ذات الثمان سنين باكية مواسية (ما ألطف البنات وأرقهن)؛ واحتضنتني مع أخويها الصغيرين (مازن وحاتم) - وهما لا يعرفان إيش القصة، لكنه تعليم أمهم، فقد صارحتهم وأبلغتهم، فقلنا: الحمد لله على كل حال..
انطلقت للمستشفى؛ وتواصل وصول بعض الأخوة والأخوات وأبنائهم وابني فرحان وعبد الرزاق وبعض المعارف والأصادقاء ... وعملنا الترتيب على نقلها إلى بني مالك ودفنها في (المعثرة) حسب وصيتها.
قام بمعظم الإجراءات ابنيّ فرحان وعبد الرزاق، حاولت أن أرى أمي، وقمنا بالإجراءات، ثم وصل أخونا الأستاذ عبد الله العسيري، ودبر لنا (تابوت من مسجد الراجحي فيما أظن)؛ ورتبنا الأمور، وانطلقنا بعد العصر من المستشفى الألماني بخميس مشيط إلى بني مالك ، وكان معنا ثلاث سيارات. معي عائلتي في سيارتي، ومع ابني عبد الرزاق جثة الوالدة في سيارة صالون (جيب لاند كروزر)؛ والابن فرحان أخذ شقيقتي الكبرى عافية ومعها بعض بنات العائلة، وانطلقنا بهدوء ، نزلنا من عقبة أبها المغرب، ونتواصل عبر الطريق، لنكون قريبين من بعض، ... ونتواصل مع أهل الديرة للاستعداد لما يلزم..
كنت معظم الوقت - أثناء الطريق - واجماً صامتاً، بدأت دموعي تنزل في صمت، وتتشوش على رؤيتي الطريق؛ كنت قوياً عند الصدمة الأولى، ولكن مع زولها تنزل غيوم الأحزان .. عادت بي الذاكرة.. إلى أمي، أول وجه رأيته في هذه الدنيا..
تذكرت ما أمكنني تذكره من سيرتها وأبقارها ونعاجها وطبخها وتعبها... وحاولت أن أرتب أفكاري تاريخياً، أيام طفولتي معها؛ ثم صباي ثم الشباب ثم الغربة عنها إلى فيفاء (دراسة الثانوية)؛ ثم غربتي الثانية إلى الرياض (دراستي الجامعية)؛ ثم بقائي في الرياض؛ وذكرياتي معها في زياراتي للأهل في الأعياد والعطل؛ ومجئيها معي إلى الرياض قبل 15 سنة لعلاجها من السكر .. الخ.
من ذكريات طفولتي معها = فقط الطفولة؛ تذكرت أموراً علمت منها أن الطفل يتذكر وعمره سنتان، تقريباً أو أقل، تذكرت مثلاً وهي تحملني (فوق الغرب = قربة الماء) وكانت توصله لآل حسن رايح في (الخطوة) قبيل وفاة حسن رايح - كعادة أهل ذلك الزمن في التعاضد مع الجيران - وحسن رايح رحمه الله متوفى عام 1388 تقريباً كما علمت من ابنه (صهرنا سلمان)؛ وتعجبت أنا؛ وهو من تذكري بعض الأمور الصغيرة؛ مثل اعطائه والده اللبن ليشرب؛ فلم يأخذ إلا القليل...
عمري ذلك اليوم سنتان فقط؛ وربما أقل، لم أكن اقدر على المشي؛ تحملني مع الغرب..
تذكرت ذهابي معها مرات كثيرة لأمها مريم بنت جابر إلى الجحافر في الفرحة؛ تذكرت ذهابي معها مرة إلى أبيها يحيى مسعود في قفل؛ ثم مرات في بيتهم الجديد في المبداء؛ تذكرت ذهابي معها ومع الوالد لزيارة صديقه جابر أسعد الفيفي في فيفاء..
تذكرت رحمتها وحنانها وحرصها؛ وحمايتها لي من الوالد إذا غضب أو أراد معاقبتي على أمر.. تذكرت ورودنا عند ماء (المدرة) لتعبئة الغربان (القرب) ماء؛ وتحملها للبيت.. تذكرتها وهي تحطب في (غوال حسن جودة).
تذكرتها وهي تخني (قطع الأعشاب الصغيرة) في المخدومة والمنتوبة وحيفة الليمية وحيفة الموز (اسماء مدرجات زراعية)؛ تذكرتها وهي تحدّر (تجمع القصب في حِزَم ) في شط المشاكل وأشاطي آل مفرم يحيى (مجموعة مدرجات كبيرة في الوادي)؛ تذكرتها وهي تحلب البقرات نميشة ثم سبتة ثم ربوعة ثم حانية (في فترات متباعدة / لم يكن معها بقرتان في وقت واحد).
تذكرت تسريحها النعاج صباحاً وترويحها لهن ليلاً وحلبهن (وإعجاء ابنائهن منهن).. الإعجاء = الإرضاع.
وتذكرت وضعها المعاجم (جمع معجم) في أفواه الفرار (جمع فرير) للحد من رضاعتهم لكل لبن النعاج، ( الفرار = جمع فرير، ابن الضأن؛ والفريرعربية فصيحة، ذكرها الهمداني في كتابه الألفاظ الكتابية، وهي فـ لسان العرب أيضاً)..
تذكرت مطبخا الصغير في الدور الأرضي من المفتول القديم (بيت دائري)؛ تذكرت كنسها لروث الأبقار والنعاج ونقله إلى (الجيبة) ليستفاد منه سماداً للأرض..
تذكرت إرسالها لي كل ضحىً لآخذ لها خشرة موز (أوراق موز) من حيفة الموز، لتغطية الخبرة عندما يتم وضعها بين أحجار الأثافي لمنع احتراقها.
تذكرت بهجتها وجمالها أيام الأعياد، وكيف كانت - كسائر النساء تلك ألأيام - تلبس الجديد من الملابس الذي يحتفظون به للأعياد، تذكرت الطيب (الخلوق) على مقدمة شعر الرأس؛ والعكاوي المزركشة (العكاوة: سير محيط بالرأس عليه دوائر فضية للزينة).
تذكرت المُحَنّة الملونة المقادم (غطاء رأس، في مقدمته عند الجبهة خيوط كثيفة ملونة)؛ تذكرت ترحيبها بالضيوف في العيد؛ تذكرت إعدادها لي فطور المدرسة (عام 1395- 1396) قبل صرف تغذية المدارس..
تفاجأت من كثرة أخبارها التي أذكرها، والتي لا استطيع سردها هنا لكثرتها.. هذه الذكريات كلها تقريباً قبل دخولي المدرسة؛ إلا الذكرى الأخيرة؛ أي؛ من عام 1387 تقريباً إلى عام 1396 هـ ؛ ولم استوف نصف ما أتذكره؛ فكيف لو أسرد كل ذكرياتي عنها..
إنها أمي، والأم قصة كبيرة ، أمٌ وكفى.
تذكرت أخبارها لي بأخبار السابقين؛ وزيارتها لأمها سراً بعد طلاقها من أبيها؛ وكيف كانت تقطع مسافة كبيرة (ترتقي من مدرج إلى مدرج لتزور أمها رأس الجبل).. تذكرت إخبارها لي عن اعتنائها بأخيها الرضيع (أسعد بعد فراق والدتها من والدها)؛ تذكرت إخبارها لي بقصص التعب الأولى
وإخبارها لي بسنة الهزة = الزلزال الضرب ضرب جبال خولان في (12/ 12/ 1359هـ) ، ومنها استنتجت أنها مولوة قبل الهزة بثلاث سنين.
..
لن أطيل.. المهم؛ وصلنا بني مالك حوالي الساعة العاشرة .. وتم التغسيل في الجشاء (أخواتي حضرن كلهن تقريباً)
ثم صلينا عليها في الجشاء (مسجد صهرنا محمد حسن)؛ ثم في (حبيل القحز)؛ ثم في (ثاهرة المعثرة) حسب تجمعات الناس المواسين والمعزين والمساعدين .. وكان القبر جاهزاً.. رأيته قبل أن أنزل فيه..
تذكرت كم مرة داست قدماها في هذا المكان ذاهبة وجائية.. ما أقساك أيها القبر.. ألم تخبرها وهي تأتي من فوق ترابك أنها ستدفن هنا؟
نزلت في القبر؛ وساعدني بعض الأخوة على وضع جثتها.. أذكر ممن نزل معي في قبرها صهرنا جابر محمد سلمان، ورفيقنا أحمد حسين علي أسعد، وأظن آخرين.. نسيتهم.. كنت مرهقاً وحزيناً ومتماسكاً في القوت نفسه.
حضر جمع غفير بارك الله فيهم، وشاركوا في الصلاة والدفن والتعزية وإحضار طعام العشاء وكل شيء؛ أيضاً أوصل الناس الكهرباء لمحل القبر..
وأخيراً قبرت أمي.. حثونا عليها التراب ..
يا الله ...
لقد انتهت القصة..!
(قبرها بجانب البركة في المعثرة، في سفح الجبل الشمالي من المعثرة ، وبجوارها؛ غير بعيد؛ زوجة الوالد الأولى خيرة بنت معجب الأحمدية رحمها الله، ماتت عام 1393 هـ وكنت يومها طفلاً؛ لكن أذكرها بقوة).
رجعت أتدهده من سفح الجبل؛ قدماي لا تكادان تحملانني لكني أتجمل.. تعشيت معهم في موقف السيارات في المعثرة.. لبثت في المعثرة قليلاً في الليل.. كأني أعزي الأماكن وتعزيني..
رجعت إلى بيت الوالد منهكاً حزيناً .. ومتماسكاً أيضاً.. وأحببت الخلوة معظم ما تبقى من الليل خلف بيت الوالد في الظلام.. تذكرت وردوها بركة القحز؛ وإيصالها للطعام للوالد وعماله في هذا الجرن أسفل؛ انتجاعنا هنا في بيت قديم عام 1401هـ؛ وكان معنا لأول مرة تلفزيون ..
كنت أراها وأسمعها وأحس بها ..
أتذكر.
أبكي صامتاً و أحمد الله علانية..
صمت مع أفكار وذكرى وتأمل ووحشة...
الأمر لله كله.
وهذه هي الدنيا؛ ما أكثر العبر وما أقل الاعتبار.. وكفى بالموت واعظاً..
رحمك الله يا أمي رحمة واسعة... وعوضك عن تعب الدنيا نعيم الآخرة..
والحمد لله أولاً وأخيراً....


كتبته في 29/ 9/ 1437 هـ
حي طويق - الرياض.

  طباعة  ||  أخبر صديقك  ||  إضافة تعليق  ||  التاريخ : 2016/07/04  ||  الزوار : 1792



أحدث التعليقات إضافة (عدد : 7)


• (1) - كتب : همداني(زائر) ، بعنوان : محب المالكي في 2017/03/03 .

رحمة الله تغشاها توني قريت القصه الله يسعدك ي عم حسن ويزيدك تنوير وبصيره ،لا تنسانا من دعواتك ؛ محبك من الجنوب

• (2) - كتب : محمود بن حسين اليافعي(زائر) ، بعنوان : عام على وفاة أمي في 2016/07/20 .

رحم الله والدتك الغالية رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته ...إنا لله وإنا إليه راجعون ....الأم هي أغلى ما نملك في هذه الحياة وفقدها يسبب حُزن وألم شديد ،ولكن هذه هي سُنة الحياة وكُلنا على نفس الدرب سائرون ...،يكفي إنك كنت أبناً باراً بها ولم تقصر بواجب خدمتها والسهر على راحتها ، أدعو إلى الله جل في علاه أن يصبرك في تحمل هذا المصاب الجلل ..مع خالص الود والتقدير لشخصكم الجليل شيخنا المكرم/حسن بن فرحان المالكي .

• (3) - كتب : ابو بكر الجزائري(زائر) ، في 2016/07/11 .

انا لله وانا اليه راجعون وغفر الله الحاجة الوالدة ورحمها وجمعكم الله معها في جنة الخلد التي لا تبلى اللهم احفظ شيخنا المالكي

• (4) - كتب : مغربي(زائر) ، بعنوان : تعازينا في 2016/07/06 .

ان لله وانا اليه راجعون، اللهم اغفر لها ولكل الناس.اللهم بدل مكانها بالصبر. اللهم يسر ولا تعسر.

• (5) - كتب : سعيد (فرنسا)(زائر) ، بعنوان : السلام عليكم ورحمة الله في 2016/07/05 .

رحمها الله وادخلها فسيح جنانه. إنا لله وإنا اليه راجعون.

• (6) - كتب : رياض أبو مريم(زائر) ، بعنوان : السلام عليكم ورحمة الله في 2016/07/05 .

الله يرحم أمك ياشيخ.... تحياتي إليك من الجزائر

• (7) - كتب : من محبيك ياشيخ(زائر) ، بعنوان : اصلها واصل ابيك واصك طاهريين في 2016/07/04 .

دعوانا وفي شهر رمضان المبارك ان يغفر لها ويرحمها في البرزخ ويوم الحساب ويدخلها جنان الخلد هي وبعلها وبنوها انشاء اللة .انها طاهرة الاصل وانجبت ابناء رضي اللة عنهم ان شاء اللة احبوا نبيهم ودين اللة وتمسكوا بمنهج القران ومنهج ال محمد الاطهار . فلترقد وهي في رحمة الجبار يسلوها ملائكة الرحمة وستفتخر بك يوم الوقوف امام اللة سبحانة وتعالى ان شاء اللة .



جميع الحقوق محفوظة @ حسن بن فرحان المالكي