• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الجن والإنس كلاهما من الناس! .

الجن والإنس كلاهما من الناس!

الجن والإنس كلاهما من الناسالجن غير الجان والأنس غير الإنسان الإنسان يشمل الأنس والجن الناس يشملون الأنس والجن الجان مختلف عنهما جنساً الجن صفة وليس جنساً مختلفاً..

هو صفة لكل مختفٍ، سواء كان من الجان أو من الناس وهو ضد الأنس لا ضد الإنسان ولا ضد الناس تعالوا نتدبر القرآن أولاً: اعلموا أن في القرآن (الجن والجان والإنس والإنسان والناس والذكر والأنثى..) الذكر والأنثى مثلاً يشملهم كلمة الناس والأنس ليسا جنسين.


فإذا خاطب الله الذكر والأنثى ليس معنى هذا أنهما مخلوقان من عنصرين مختلفين وكذلك الإنس والجن أما الجان فنعم من مارج من نار.

لذلك فالجن صفة = صفة اختباء وستر ونفور (من الإنسان أو الجان) والأنس صفة = صفة ألف ومعرفة وقرب وأغلبه في الإنسان فيما أعلم الجن صفة فقط ثانياً: تعالوا نستعرض آيات الجن في القرآن وآيات الأنس وآيات الجان. ستجدون أن الجن والإنس كلاهما من بني آدم، من الإنسان، من الناس.

نعم إبليس من الجن صفة، ولكنه من الجان عنصراً أما بقية الآيات فتبين أن الجن والإنس هما صفتان لنوعين من عنصر واحد.. كما سيأتي.

 ومن أوضح الآيات التي تبين أن الجن والأنس كلاهما من بني آدم قوله تعالى (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ (41) فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42) [سبأ/40-42] إذاً فالأنس كانوا يعبدون الكبراء (المتخفين عن الناس.)

 وهذه مثل قوله تعالى على لسان ألأتباع ( إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا) هؤلاء الكبراء والسادة غالباً متخفون مستترون، أي لا يخالطون الناس، لا يؤنس لا يؤنس بهم. فالجن صفة وليس مخلوقاً من عنصر آخر إنما ذلك (الجان) لا الجن. ولذلك الأتباع يعبدون الجن أي السادة والكبراء، لا الجان.

وإلا فأين عبادة الأنس للجن - بالمفهوم الشعبي للجن- أين؟ كيف لهذه الجموع التي تدخل النار أنها تعبد الجن؟ إنما تعبد السادة والكبراء.

وكذلك قوله تعالى (وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْإِنْسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا (6) [الجن] في المعنى نفسه وكل الآيات في الجن لا تنقض هذا المعنى ومنها ( وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) هذا صحيح، ما خلق الكبراء والأتباع إلا ليعبدوه هو سبحانه.

 وكذلك قوله (وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ [النمل/17] ولم يقل من الجن والإنسان والطبر.. نعم الجان مخلوق ومنهم إبليس عنصراً ومادة، وهو من الجن صفةً، لاستتاره أو لكونه من الكبراء.الخ وجمع الجان جِنة (من الجنة والناس) لم يقل الجن على كل حال إذا استعرضتم الآيات ستجدون بأن الجن صفة وليست مخلوقاً من عنصر مختلف بعكس الجان (الجِنة) وبهذا لا يشكل أي معنى من معاني الجن.

وكذلك قوله تعالى (يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آَيَاتِي وَيُنْذِرُونَكُمْ

أَنَّهُمْ كَانُوا كَافِرِينَ [الأنعام/130] أين رسل الجن؟ وكيف غرتهم الحياة الدنيا؟ إذاً الجن والإنس واحد، كبراء وعامة، إلا أن الجن صفة.

وهذه الصفة (الجن = الاستتار) قد تكون في الإنسان وقد تكون في الجان من هنا تستقيم كل الآيات في مورد واحد لا تشعر بتناقض ولا إشكال بعد تدبرها.

وعلى هذا فالأولى أن نقول (الجان/ الجنة) إذا أردنا (الجن) بالمعنى الشعبي أما الجن بالمعنى القرآني فهي صفة تنطبق على بعض هؤلاء وبعض هؤلاء.

(خلق الجان من مارج من نار) وإبليس قال (خلقتني من نار) من هاتين الآيتين علمت أن إبليس من الجان عنصراً وهو من الجن صفة.

فالله قال (خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ (14) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ [الرحمن/14، 15] لاحظ أنه قال (خلق الإنسان) ولم يقل (خلق الإنس) فالجان ضد الإنسان لا ضد الجن الأنس ضد الجن والإنس جزء من الإنسان. والجن مثلهم

إلا أن الجن صفة تتعدى الجن من الإنسان إلى كل ما هو مستتر.. سواء استتار مكانة أو جهالة..

في موضوع الجن والأنس والجان والإنسان والبشر والناس موضوع كبير يحتاج جمع المادة العلمية من القرآن وتدبرها بهدوء لنحاول ونبني والخطأ وراد.

لماذا مثلاً تأتي كلمة الأنس مقابل كلمة الجن إلا في الآخرة وفي الجنة تحديداً ومع الحور بشكل أخص أتت (لم يطمثهن أنس قبلهم ولا جان) فلماذا؟

هل لأن الحور مخلوقات من عنصر آخر (غير التراب وغير النار) وتصلح للعنصرين لكنه نفى أن يطمثهن قبلهم أنس أو جان كأن هنا أحكام خاصة . ابحثوا

 عندما يفتح باحث موضوعاً فيكفي أن يحفر نصف البئر وأنتم اكملوا الباقي وانظروا السياقات وميزوا بين الحالات فالقرآن ينتج معارف لا تنقضي عجائبه.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=501
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 02 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 06 / 13