• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : العاقل لا ينحرف أو ينصرف عن معرفة الإسلام لأفعال بعض المسلمين! .

العاقل لا ينحرف أو ينصرف عن معرفة الإسلام لأفعال بعض المسلمين!


  العاقل  لا ينحرف أو ينصرف عن معرفة الإسلام لأفعال بعض

                              المسلمين!


العاقل  لا ينحرف أو ينصرف عن معرفة الإسلام لأفعال بعض المسلمين؛ ولا عن محمد لأفعال بعض الصوفية؛ ولا عن أهل البيت لأفعال بعض الشيعة..
لا أجد فريقاً صابراً على كل الاضطهاد والتكفير والشتيمة  عبر التاريخ كما وجدت الشيعة؛ شهادة لله؛ لا أريد بها جزاءً ولا أخشى لأجلها اتهاماً؛ وفي الوقت نفسه؛ لا يمنع هذا من نصيحة من أخيهم؛ بضرورة التصحيح العلمي؛ وأن يقود العلمُ العاطفة؛ وألا ينساقوا لردة الفعل؛ عليكم بالقرآن والعترة.
قد لا يسمع الشيعة من سني؛ لارتفاع صوت الشتيمة بين جهلة أهل السنة؛ لكن؛ رجاء؛ توقفوا عند مقال هذه الأخت المسيحية:

لمطالعة مقال "يا أيها الشيعة، هل تعرفون الحسين؟ - خاص خط تماس - غدي فرنسيس - رأي - "على هذا اللرابط «««

وهذا السكوت (السني) قديم للأسف؛ لم أجد من أنكر لعن علي على المنابر في القرن الأول إلا نحو عشرة من الصحابة ونحوهم من التابعين!
هذا مؤسف.
فإذا كان هذا السكوت القديم عن لعن وشتم هارون هذه الأمة؛ الذي يحبه الله ورسوله ومن يحب الله ورسوله؛ فالسكوت عن شتيمة محبيه من باب أولى؛ للأسف.
عندنا خلل - كأهل سنة - يجب الاعتراف به؛ وهو أن سفهاءنا يشتمون ويلعنون ويقذفون ويكفرون؛ ونحن ساكتون عنهم؛ مدللون لهم؛ بل؛ أحياناً نبرر لهم؛ وهذا كله؛ لا يبرر للشيعة ردة فعل؛ ولا ترك تصحيح؛ ولا تكبراً ولا معاندة؛ ولا رد السيئة بمثلها..
نصيحتي لهم؛ خذوا الأجر كله؛ الصبر مع التصحيح.
الصحابة الذين أنكروا لعن الإمام علي؛ نحو عشرة فقط، منهم
سعد بن أبي وقاص؛ أم سلمة؛ ابن عباس؛ زيد بن أرقم؛ سعيد بن زيد؛ بريدة بن الحصيب؛ حجر بن عدي.
النصب للإمام علي قديم، وسبه قديم أيضاً..
قال ابن تيمية في منهاج السنة  (7/ 137): (فإن كثيراً من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه)!!
نعم؛ حاولت أم سلمة وابن عباس وسعد بن أبي وقاص وغيرهم؛ إيقاف هذا اللعن والتذكير بفضله، لكن السلطة قوية؛ تجرف ما أمامها، لا تبالي بنص ولا سابقة.. وأؤلئك (الكثير)  - عند ابن تيمية - ما زالوا (كثيراً) أيضاً؛ ولكنهم نزلوا  من بغض علي إلى بغض محبيه؛ كما نزل سلفهم من بغض النبي إلى بغض علي.. وهذا ما فهمه الصحابة الكبار؛ كأم سلمة وابن عباس؛ فقد روى الإمام أحمد في مسنده (6 /  323) ما يفيد هذا، وهو أن سب علي وبغضه المراد به رسول الله؛ ونص أحمد بسنده عن  أم سلمة – مختصراً - قالت لبعضهم: أيسب رسول الله فيكم؟ قال معاذ الله ! قالت سمعت رسول الله يقول:((من سب عليا فقد سبني )). ورواه غير أحمد أبو يعلى والنسائي وغيرهم؛ وصححه أهل الحديث المعاصرون؛ كشعيب الأرناؤوط..
وهذا فهم السلف الحق؛ كأم سلمة وابن عباس؛ كانوا يرون هذا..
أعني؛ كانوا يرون أن هدف الذين يسبون علياً سب النبي؛ وصرحت بهذا أم سلمة فقالت : (أليس يُسب علياً ومن يحبه؟ وأنا أشهد أن رسول الله كان يحبه)؛ ولهذا سبق تحذير الحديث (لا يبغض علياً إلا منافق)؛ وجاءت شهادات من يحبه من الصحابة؛ كأم سلمة وجابر؛ بألفاظ؛ مثل: (كنا نعرف المنافقين ببغضهم علياً)؛ نعم؛ قد يستغرب البعض هذا ويستنكره؛ ولكن أي السلف أولى بأن نتبع فهمهم؟! السلف الذين كانوا يسبون ويلعنون؟ أم السلف الذين كانوا يدافعون وينكرون؟
لا ننهى عن بغض من ظلم وتكبر وقتل أبرياء.. من سنة أو شيعة؛ أنما ننكر البغض العام لكل من أحب علياً؛ من سنة أو شيعة..
هذا نصب.
عندما تطهّر (السنة الشعبية) من (الآراء الناصبية)؛ تتفاجأ بأنك قد تحولت في نظرهم إلى (شيعي جلد)!
(كثافة النصب) المتستر بالسنة هو السبب.
النصب هجام، والسنة هادئة؛ فالمتعجل بالاتهام يكون بدافع من (نصب) يجهله = نصب مرفق بالسنة ظلماً لها ولأهلها..
السنة تعلمك العقل والبحث والنسبية.
الاتهام للسني بالتشيع يكون على قدر القناعة بالنصب المرفق بالسنة؛ الهوس بالاتهام بالتشيع  يكون على قدر النصب..
السني المعتدل لا يرى التشيع تهمة.
رجاءً..
لا أكتب لمن جهل هذه الأحداث (فالناس أعداء ما جهلوا)، فسيعادونها لأنها حقائق مرة، ويكذبونني..
أنا أكتب للباحث الذي يستطيع العودة للمصادر.
تذكروا؛ لا وحدة بلا وعي؛ ولا وعي بلا وعي للتاريخ خاصة..
الوعي بالتاريخ يجعلنا نفهم بعضنا ونعترف بأخطاء بعضنا ونقف معاً ضد التطرف والجهل.


مواضيع أخرى:
لمطالعة "هنيئا للشيعة"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الهلع السلفي من الشيعة ؛ ما سره؟!!"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "ما فائدة الوعي التاريخي؟"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "الأجواء الموبوءة .... ونصرة المعرفة، ما الحل؟"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "لفهم الشيعة"على هذا اللرابط «««
لمطالعة "التجرد والتجديد.."على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1560
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 11 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 15