• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : مقالات وكتابات .
                    • الموضوع : هل نحن جادّون؟! .

هل نحن جادّون؟!


لا بد أن يعلم المسلمون أن الله لا يكتفي منهم بإعلان الإيمان ولا بد من تمحيص الصادق من الكاذب, فهذا الفرز غاية إلهية أصيلة. هل نحن جادّون أنّا مؤمنون؟!  قال تعالى ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون)؟! الحمقى يقولون : نعم انت فقط تؤمن وكفى! فلذلك الحمقى مرتاحون جدًا فهم يُصلّون ويصومون وكفى ونسوا أن إبليس كان أكثر عبادة منهم فلم يرض الله إلا بالابتلاء والتمحيص, فالله يفتش عن أعدى أعدائه من الأخلاق وهو الكبر فلذلك أمر الملائكة بالسجود لآدم لتكرمته وليستخرج هذا الكبر المخفي في القلوب فكان ما أراد, والكبر تنبت في أرضه كل الذنوب الأخرى من كذب ونفاق وقتل وعناد لله ورسوله, الخ... فالكبر هو المعصية الأولى التي تتفرع منها كل الذنوب, والكبر أظهر وأقبح صفة في المسلمين من قديم وهو أنواع; الكبر المذهبي الكبر العنصري والكبر البلداني والكبر المنهجي, الخ... وأكبر المتكبرين هم هؤلاء الحمقى, بل مجرد تضخيمهم للسلف وتهوينهم من النص بحيث يكون سلفهم حاكماً ومهيمناً على النص من أشنع الكبر وأصرحه, يتكبرون على القرآن وينبزون به ويتكبرون على العقل وينبزون به ويتكبرون على اهل البيت وينبزون بهم لكنهم يتفاخرون بالحمقى وينتسبون إليهم.

لهم أخلاق أهل الجاهلية. يتفاخرون باتباع ما ألفوا عليه الآباء والأجداد ويرون أنهم بهم يصبحون كباراً وهذا هو الكبر! هي جاهلية بثوب إسلامي.

كبرهم يؤدي بهم لإذية المسلمين وبغضهم والكيد لهم والاستطالة عليهم كما قال الإمام علي : ( دينهم في آخر الزمان استطالة على عباد الله)! 

وقال الإمام علي في وصف تظاهرهم بمظاهر الدين( مساجدهم يومئذ عامرة بالبُنى؛ خراب من الهدى؛ سكانها وعمارها شر أهل الأرض)!

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=121
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 10 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 08 / 11