• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : الاتفاق على المشتركات والحوار في تفاصيل المفردات! .

الاتفاق على المشتركات والحوار في تفاصيل المفردات!



عندما تسرد عناصر كل مجموعة ستكتشف أنها محل اجماع من المسلمين؛ وهذا ما نسميه المشتركات؛ وهذا ما كرره الله؛ وهذا الذي كان النبي يجمع الناس عليه. ثم بعد ذلك يتم تفصيل كل عنصر؛ كالإيمان بالله مثلاً؛ وسنجد هناك اتفاقات أيضاً داخل هذا العنصر؛ كالإيمان بالأسماء الحسنى وافعال الله وسننه.. الخ؛ ثم تبقى تفاصيل التفاصيل داخل العنصر الواحد.



اقترح بعض الأخوة أن تكون هناك سلسلة حوارات في احدى القنوات بعنوان ( مشتركات) يتم فيها قراءة ما في القرآن عن المشترك الواحد ومراتبه.. الخ. وهذا جيد؛ لو وجدنا القناة ذات الهم الثقافي الديني؛ لكن للأسف معظم القنوات همومها سياسية او مذهبية أو ثقافية عامة.. الخ؛ وموضوع المشتركات كبير.
موضوع المشتركات تم إهماله قروناً طويلة؛ وإعادته إلى مرتبته التي ارادها الله له تحتاج لنفس طويل وصبر على أهل العجلة والغرور والتفاصيل الصغيرة؛ المشتركات تحتاج إبى تصنيف ما؛ مثل : مشتركات إيمانية؛ مشتركات أخلاقية؛ مشتركات في الواجبات العبادية؛ مشتركات في المحرمات والمنهيات.. الخ. ثم إذا تم إقرار مثل هذا التصنيف  أو المجموعات يتم تعداد خصال كل مجموعة؛ فمثلا: مجموعة الإيمانيات يتم سرد الأهم فالأهم ثم تفصيلها بعد
فمثلاً المجموعة الأولى (مجموعة الايمانيات) يتم سرد الايمانيات مثل : الايمان بالله؛ الايمان بالمعاد = باليوم الآخر؛ الايمان بالنبوات.. الخ.
عندما تسرد عناصر كل مجموعة ستكتشف أنها محل اجماع من المسلمين؛ وهذا ما نسميه المشتركات؛ وهذا ما كرره الله؛ وهذا الذي كان النبي يجمع الناس عليه. ثم بعد ذلك يتم تفصيل كل عنصر؛ كالإيمان بالله مثلاً؛ وسنجد هناك اتفاقات أيضاً داخل هذا العنصر؛ كالإيمان بالأسماء الحسنى وافعال الله وسننه.. الخ؛ ثم تبقى تفاصيل التفاصيل داخل العنصر الواحد؛ بمعنى تبقى تفاصيل دون التفاصيل المتفق عليها؛ في موضوع الصفات مثلاً؛ فهذه لا تلغي المشترك.
بمعنى إذا اختلف المسلمون في الصفات فقد اتفقوا في مشترك اعلى؛ وهو الاسماء الحسني؛ وهذا المشترك فوقه مشترك أعلى؛ وهو الايمان بالله؛ وهكذا.
الانشغال بالمشتبه دون المحكم  - مع إهمال المحكم والاستخفاف به - هو صفة الذين في قلوبهم زيغ (فأما الذين في قلوبهم فيتبعون ما تشابه منه)؛ فاحذر!
لماذا يكون الانشغال بالمشتبه صفة للذين في قلوبهم زيغ؟؟
لأنهم لا يقيمون وزناً لما عظمه الله وأحكمه؛ وإنما يقيمون وزناً لما ضخموه هم وأحكموه! والذي أحكمه البشر لا يكون محكماً إلا عندهم فقط؛ وفق رؤيتهم القاصرة؛ وعقولهم الضيقة؛ فهم أحكموه هم ولم يحكمه الله؛ والفعل البشري يلحقه النقص. الذين يتبعون المتشابه ويتركون المحكم في قلوبهم زيغ؛ لأنهم متعالون عما أحكمه الله؛ معجبون بما أحكموه هم؛ ويجعلون ما أحكموه فوق ما أحكمه الله!
ليس المشكلة في ادراك المشتركات العليا؛ فهي واضحة؛ إنما المشكلة في هذا الإنسان؛ من هوى أو عجلة أو غرور.. الخ.
كل الأمراض البشرية ضد المشتركات.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1078
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 26
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 12 / 8