• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : درس نوري المالكي والسيستاني لمرسي والقرضاوي! .

درس نوري المالكي والسيستاني لمرسي والقرضاوي!

الكبير يصبر على العلاج المر، لكن الطفل يأباه أشد الإباء،  فكونوا كباراً واستعدوا لسماع مر الحق، غادروا الطفولة الشقية، فقد رفع عنكم القلم.

  

تغريدات لفضيلة الشيخ "حسن بن فرحان المالكي".

 قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

مواضيع مشابهه:

ليبيا المنسية ... حرب يومية! وبلا شيعة!

شيوع الثقافة الداعشية..


التغيير في العراق إيجابي، وهنا برهنت المرجعية الشيعية - المتمثلة في السيد السيستاني - أنها مرجعية مسؤولة، تفضل اللحمة الوطنية على الشكل الديمقراطي.

سبق أن كررنا أن الشكل الديمقراطي (الانتخابات) لا تقوم مقام (المبادئ الديمقراطية)، وهذا جنح إليه السيستاني، ولو كان القرضاوي لنادى بالجهاد!

الغلاة والإخوان يعبدون الشكل الديمقراطي إذا كانوا أغلبية، ويكفرون به إن كانوا أقلية، والتعبد إلى الله يكون بالمبادئ من العدل والمساواة والحرية.. حركيو أهل السنة لا يعولون إلا على الناس؛ الكثرة؛ الجموع؛.. الخ، ولم يقتنعوا حتى الان بأن المواطنين سواسية،  المرجعية الشيعية تتقدم في هذا المجال.

ما حدث في العراق من ميل المرجعية الشيعية إلى الأقل أصواتاً ل- أنه الأقرب إلى الآخر والأجمع للشعب - هو درس سياسي  يجب على القرضاوي والإخوان فهمه. لو كان مرسي مكان نوري المالكي والقرضاوي مكان السيستاني؛ لكانت العراق اليوم في فتنة عمياء، ولا أمل في صلح قريب، بحجة أن الشعب انتخب صاحبهم!

ما أزال أرى هذا الغباء  (السلفي - الإخواني) في التشبث على السلطة؛ بينما الشيعة يديرون خلافاتهم بعقل وسلاسة، فلا تنتهي خلافاتهم إلى فتن دائمة.

أهل السنة يقتلون بعضهم في كل بلد من أجل السلطة، في سوريا ومصر وليبيا والصومال..  بينما الشيعة لا يفعلون هذا، وإن حدثت فتن بينهم تكون محدودة جداً، فهم - مثلاً - لا  يقرون بأن القتال والفتنة في  مصر وسوريا وليبيا والصومال وافغانستان والموصل سني سني، هم يكرهون تعرية الحقائق ويحبون التلبيس.

الأمة السنية مطالبة بأن تأخذ من عقول الطوائف الأخرى، كالشيعة والإباضية، الأمة السنية قتلها الفخر بغلاة السلف،  وكلما أتاهم معتدل ناصح بدّعَُوه!

لا أعرف على وجه الأرض  - لا في قديم الزمان ولا حديثه - لا عند المسلمين ولا غيرهم؛ أمة تقاتلت كما تقاتلت الأمة السنية،  لابد من وقفة اعتراف مؤلمة، لقد آن للأمة السنية أن تتخلى عن تراث غلاة السلف وتقبل على كتاب الرحمن الرحيم وعلى ما أشبهه من سنة المبعوث رحمة للعالمين، لكن الشرك له زينة!

الشرك يزينه الشيطان ويزخرفه للناس، ويجعل من إشراك الناس للأحبار والرهبان والسادة والكبراء ديناً خالصاً، قد فرط فيه الناس! فاصبروا على آلهتكم!

الغلاة مغرمون بالتصنيف، ففي سوريا أجبروا الجميع بأن الجيش السوري صفوي، والرئيس صفوي، والحكومة صفوية، ومفتيهم صفوي، والبوطي صفوي، مع أن كلهم سنة!.. ولكن فضحتهم ليبيا ومصر والصومال والموصل، مما يعني أن القتل هوس لغلاة السنة، وسببه التراث وتقديس غلاة السلف الذين يستبيحون الدم بأي شبهة، وكذلك فضحتهم الحرب بين أقطاب ثورتهم السورية (داعش والنصرة والجيش الحر.. الخ)، ولكنهم وجدوا الحل، فقالت داعش هم صفويون!! وقالوا هم داعش صفوية وخلاص!

نعم داعش قالت أن النصرة والجيش الحر (صحوات) موالية لنظام الأسد = يعني صفويون، وهم قالوا داعش صفوية،  وهذا كله سببه فيروس كراهية الشيعة.. مرض!

العاقل إذا كره أحداً أو فئة يكره بعقل، أما المجنون المريض  المصاب بفيروس الكراهية فيكره بلا عقل، ويكفيه الكلام فقط.. كذبة واحدة تكفي!

المريض المصاب بفيروس الكراهية - وهم عندنا كثرة - يكفيه أن تقول له أن هذا التفاح، أو هذا السجاد، صفوي ليقوم بإتلافه، هذا مرض، وسببه تراث المرضى، والمريض لا يتأنى، فربما التفاح من المغرب! وربما السجاد من باكستان! ربما التفاح والسجاد على مذهب السنة! لكن المرضى تكفيهم كذبة واحدة لعمل الدمار!

الخلاصة:

أننا نحتاج إلى التواضع والاستفادة من الآخرين، خاصة إذا أحسنوا،  والأولى أن نذم من ورثونا هذا المرض وليس من ينبهنا على المرض، بل نشكره.

التاريخ سيشهد بأننا نبهنا - قبل الناس كلهم تقريباً - بأن داعش والقاعدة يستحيل أن يرد عليهم هؤلاء الغلاة رداً علمياً مقنعاً، لأن المنبع واحد!

الكبير يصبر على العلاج المر، لكن الطفل يأباه أشد الإباء،  فكونوا كباراً واستعدوا لسماع مر الحق، غادروا الطفولة الشقية، فقد رفع عنكم القلم.

(إن الله لا يغير ما بقوم) من تفرق وتتازع وأحقاد وتخلف وجهل ومظالم.. الخ (حتى يغيروا ما بأنفسهم) من كبر وعناد وغرور وتزكية وأمراض قلبية وعقلية.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=837
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 08 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2022 / 05 / 21