• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : ألفاظ للسنة والشيعة تحتاج للمراجعة! .

ألفاظ للسنة والشيعة تحتاج للمراجعة!

تغريدات لفضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي

قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

 


ألفاظ انتشرت للفريقين - ألسنه والشيعه - محل غرابة، يتبنون بعضها وقد يكون باطلاً، أو ينكرون بعضها وقد يكون حقاً!
وأول التجديد في اللفظ.. أول ما تختبر به نفسك هو اللفظ، أعني أن تعرف المعنى الدقيق له، حتى لا تكون إمعة تردد كالببغاوات.
أنت إنسان حر، فتش وتعلم.
أما الألفاظ الشيعية فهي تلك التي ذكرها الأستاذ إياد جمال الدين، من الألقاب الضخمة ( آية الله/ حجة الإسلام والمسلمين ..الخ )، هذه ليس لها أصل!
وأما الألفاظ السنية الغريبة فخبرتي بها أكثر - بحكم أني من أصحاب الدار ( مدرسياً وواقعاً ) - والأقربون أولى بالمعروف، والنصيحة من المعروف..

وبما أن ( الأقربون أولى بالمعروف ) وأن ( الأمر بالمعروف ) واجب فمن واجبي أن أتوسع هنا، فالموضوع ليس مهاجيات ومفاخرات.. هو علم ودين وعقل..  
ولكن لا بأس أن أبدأ بألفاظ مشتركة بين الفريقين، وهي في نظري ألفاظ خاطئة، أو تركها أولى، ويجب استبدالها بألفاظ أكثر علمية وأكثر شرعية.
اللفظة المشتركة الأولى للفريقين:


(العصمة) = معصوم
هذه لم أجدها في قرآن ولا سنة ، أعني لم أجدها بالمعنى المستخدم مذهبياً.. سواء للسنة أو الشيعة، فقد وصف الله أنبياءه ورسله - وهم الذروة - بعدة صفات في ذروة الكمال والثناء، وليس منها لفظة "معصوم".
فوصف نوحاً بأنه ( كان عبداً شكوراً ) ..
ووصف إبراهيم بأنه ( كان صديقاً نبياً ) وكذلك وصف إدريس..
ووصف إسماعيل بأنه كان ( صادق الوعد )..
ووصف نبينا محمداً بأنه ( بالمؤمنين رءوف رحيم )..
ووصف يحيى بأنه (سيداً وحصوراً ونبياً من الصالحين)
ووصف عدة رسل بأنهم (من الصالحين )..

وهكذا..
لم أجد أن الله وصف نبياً بأنه ( كان من المعصومين )، فمن أين أتى السنة والشيعة بلفظة ( معصوم )، إذ أطلقها هل السنة في الأنبياء، وأطلقها الشيعة في الأنبياء وأئمة أهل البيت.

أين ألفاظ القرآن؟
نعم وردت اشتقاقات من الجذر اللغوي ( عصم )، ولكن في غير ما يورده السنة والشيعة، ومنها ( والله يعصمك من الناس ) ..لكن هذه غير معنى العصمة المستخدم، لأن الآية تقول أن الله سيعصمك من الناس ، أي تكون ممنوعاً من الله فلا يؤذونك ولا يتهمونك بالمحاباة مثلاً.
المقصود أن المعنى غير المعنى.
كذلك قول ابن نوح ( سآوي إلى جبل يعصمني من الماء )، ليس معناه هو العصمة التي أستغرب تواطؤ السنة والشيعة عليها، مع أن ابن نوح كافر لا حجة في قوله، كذلك ذكر الله عن نبيه يوسف عندما راودته التي هو فيها بيتها ( فاستعصم ) أي لم يفعل، وهذا حدث فردي يمكن أن يعمله أي إنسان فيمتنع عن معصية ما.. وكذلك قوله تعالى ( قل من ذا الذي يعصمكم من الله )، فهذا المعنى غير معنى العصمة التي يرددها السنة والشيعة.. وسلطة الله على الجميع ، أنبياء وغيرهم.
وقوله تعالى ( ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم )، وهذا معنى عام، ليس خاصاً بالأنبياء ولا أهل البيت، قد يفعله سواهم، فهل أؤلئك معصومون؟
وقوله تعالى ( واعتصموا بحبل الله جميعاً )، أمر عام، بل هو خطاب أقرب لعامة المؤمنين، لأنهم من يحتمل منهم التفرق.
ثم ليس المعنى الذي يذهبون إليه.


والخلاصة: أن الصفات الثنائية أو الوصفية التي وصف الله بها الأنبياء مثل ( العبد والشكور والصالح والسيد والحصور والأواب والمتقي .. ) هي الأولى  أن تقال في الأنبياء وفي أئمة أهل البيت وفي خاصة المؤمنين - ولم أشأ استعراضها جميعاً - فمنها المخلصين ( إنه من عبادنا المخلصين ) أي يوسف.. أنا هنا أتكلم عن اللفظ، أما الواقع فهل يمكن لنبي أو إمام أو صالح ألا يرتكب ولو أدنى معصية فهذا موضوع ثانٍ، إنما هنا أقول ألفاظ القرآن أولى.
أنا لا أنكر على من يقول بعصمة الأنبياء وعصمة أئمة أهل البيت، إنما من حقي أن أتساءل من أين أتت هذه اللفظة ( المعصوم )، ولماذا هجر ألفاظ القرآن؟


 اللفظة الثانيه "الصحابه":

وهذه ( لفظة الصحابة ) تعرفونها، وقد توسعت فيها في مناظرتي مع الدكتور إبراهيم الفارس، ورأيتم كيف عجزوا عنها، بل عجزهم مستمر إلى اليوم.
والسؤال عن (العصمة ) هو نفسه السؤال عن ( الصحابة )
لماذا نهجر ألفاظ القرآن الكريم؟
لماذا لا نجدد ثقافتنا بداية من باللفظة؟
فهي شرارة التجديد.

اللفظة الثالثة: المعممين...!
وهذه لفظة يرددها أهل السنة في ذم الشيعة، وهي لفظة صحيحة، لكن الذم بها غير شرعي، أنها لبس النبي وكل العرب قديماً، فالشتم بالعمامة شتم جاهل، لا سيما وأنها لبس النبي وأهل البيت، بل لبس الصحابة.. الصالح منهم والمنافق
على الأقل احترموا معاوية فقد كان معمماً!


اللفظة الرابعة: الخمس:
هذه أيضاً يرددها السنة في ذم الشيعة، وهي لفظة قرآنية لا يجوز السخرية منها، نعم انقد تطبيق الشيعة للخمس، لكن احترم اللفظة.


اللفظة الخامسة: الشيعة..!
هذه أيضاً يرددها السنة في ذم الشيعة، مع أنها لفظة قرآنية محايدة، ( وإن من شيعته لإبراهيم )، فلا يجوز الذم بهذا اللفظ.


اللفظة السادسة: الروافض :

وهذه يرددها أهل السنة في ذم الشيعة، ولا يعرفون أن سبب التسمية هو رفض نصرة زيد بن علي، لا رفض خلافة أبي بكر وعمر.
فالإمام زيد قال لهؤلاء ( رفضتموني )!.. ولم يقل( رفضتم خلافة أبي بكر وعمر )، فلو قاتلوا معه لما قال ( رفضتموني )، حتى لو كانوا يرفضون خلافتهما.. فتصحيح هذه اللفظة وتجديدها بحيث نضعها فيما وضعها فيه واضعها وهو الإمام زيد بن علي، هذا هو التجديد.. 
وقد نصر الإمام زيد أئمة أهل السنة في عصره، أبو حنيفة ومنصور بن المعتمر وشعبة ..الخ، لكن السلفية لم ينصروه كالثوري وحماد بن سلمة.
وهنا سيصبح السلفيون هم أكبر الروافض!


وهكذا نجد ألفاظاً مشهورة بين السنة والشيعة، بعضها يكون الأولى استبداله بلفظة قرآنية، وبعضها ألفاظ حسنة وتستخدم ذماً، وبعضها يذم بها أصحابها!


وهناك ألفاظ أخرى مشهورة:
كالعقيدة:  والصواب "الإيمان"، لأن العقيدة ليس لها أصل شرعي
والنواصب: والصواب "المنافقون"، فلا يبغض علياً إلا منافق..
 

وغيرها.
صحيح أنك قد تضطر لاستخدام بعض هذه الألفاظ لأنها هي المفهومة عند الناس - وأنا شخصياً قد أستخدم اللفظ الأقل علمية لأنه مشهور عند الناس - لكن لننبه.

بمعنى، حتى لو استخدمت كلمة ( عقيدة ) فالأولى من وقت لآخر أن أقول ( رغم أن اللفظ الشرعي هو الإيمان )، وكذلك في الصحابة والنواصب قد استخدمهما، لكنني أنبه من وقت لآخر إلى أن لفظ ( الصحابة ) ليس علمياً وأن الأولى ( المتبعون/ المهاجرون والأنصار )
وكذلك النواصب أستخدمها وأنبه من وقت لآخر، فأنت أحياناً لا تستطيع مخاطبة الناس بالمعاني الأولى، فقد لا يفهمك إلا القليل، لكن الواجب التنبيه من وقت لآخر لتجديد اللفظة ولبحث معناها الأول.
أنا أعرف أن جمهور السنة والشيعة متوترون، فلابد من تعويدهم على حرية البحث، لا يجوز عبادة الجمهور، نحن نقول بحرية الاعتقاد.. فكيف بالتفكير والبحث؟!


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=713
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 29
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 28