• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : سر حذيفة بن اليمان - الجزء الثالث .

سر حذيفة بن اليمان - الجزء الثالث

محاولة لكشف سر حذيفة بن اليمان ... الذي لا يعلمه غيره!

تغريدات لفضيلة الشيخ " حسن بن فرحان المالكي" 

 التغريدات من شهر اكتوبر 2013

 قام بجمعها "محمد كيال العكاوي"

لمطالعة " سر حذيفه بن اليمان - الجزء الاول " انقر هنا

لمطالعة " سر حذيفه بن اليمان - الجزء الثاني" انقر هنا


حواضن سر حذيفة بن اليمان...!

حذيفة بن اليمان صاحب سر رسول الله الذي لا يعلمه غيره، له حواضن من القرآن والسنة.. ورجاء اسمعوا نصيحتي:

اتقوا الله في حشر كل شيء في المذهبية .. أنا أتيتكم بآية ( وهموا بما لم ينالوا ) ومن البخاري ومسلم وكتب السنة المعتبرة.. فلا تتكبروا ..

لا أدعوكم لمذهب .. ادعوكم لفكرة أن النبي صلوات الله وسلامه عليه تعرض لعملية اغتيال، لكن الله سلم، هذا موضوع أكبر من الدفاع عن هؤلاء المجرمين، اتقوا الله..

لم أنقل لكم من كتاب شيعي ولا معتزلي ولا زيدي..

ما حدثتكم عن الكافي ولا بحار الأنوار ولا أصول عبد الجبار ولا مسند زيد..

نعم ناقشوا أحاديث الصحيحين، خففوا من الغلو في الحديث ... ممكن!

 لكن أن تتغالون في مدح الحديث ثم نأتيكم بأصحه ثم تقولون: هذا تشيع فهذا عيب.

مع أني لا أستحي إن وجدت معلومة عند الشيعة أو غيرهم واقتنعت بها أن أنقلها وأدافع عنها.. لكنني كما قلت لكم مراراً: السنة واسعة جداً..

لستم سنة وأنتم تردون أحاديث تؤمنون بصحتها..

 لستم سنة وأنتم تبغضون أسرار النبي التي استودعها حذيفة..

 لستم سنة ولا تألمون لمحاولةاغتيال النبي.

السنة هي سنة محمد، هي الصدق والمعلومة والحقيقة والشجاعة والحرية وصدق النية في البحث.. ليست سنة الغلو والتكتم والخوف والضيق والاتهامات..

والآن سأعطيكم حواضن قرآنية وحديثية، وأقتصر على آية من القرآن - وليس خاصاً بالشيعة وحديثاً من صحيح البخاري - وليس كتاباً شيعياً فاسمعوا :

أما الآية فهي : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ (112)) [سورة الانعام]

هذه الاية تبين سنة الله في أنبيائه، بأنه يجعل لهم عدواً من شياطين الإنس والجن، ولهم عمل ثقافي مزخرف ليغروا به الناس، وهذا يدل على أنهم سيبنون ثقافة مضادة، يضل بها من يضل.

وهذه الثقافة جعلها الله فتنة للذين لا يؤمنون ( وأشهرهم الكذابون كما سيأتي ) فاسمعوا الآية التي تلت الآية السابقة وهي:

(وَلِتَصْغَى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (113))

أي أن ذلك الزخرف الثقافي الذي يبنيه شياطين الإنس والجن ستصغى إليه أفئدة الذين لا يؤمنون.. فمن هم هؤلاء ؟

أشهرهم الكذابون المحبون للكذب (إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآَيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ) [سورة النحل]

فأول حل تجنبون أنفسكم الوقيعة في خديعة ذلك ( الزخرف الثقافي) الذي يدشنه أعداء الأنبياء، هو أن تتحروا الصدق، وهذا ما لا نراه في كثير للأسف.

أما الحديث.. فهل هناك حديث صحيح يدل على أن هؤلاء ( الشياطين من الإنس ) سيكونون من أصحاب الأنبياء الهامشيين أم من الملتصقين؟

 اسمعوا الحديث:

صحيح البخاري (6 / 2632) من حديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( ما بعث الله من نبي ولا استخلف من خليفة إلا كانت له بطانتان! بطانة تأمره بالمعروف وتحضه عليه وبطانة تأمره بالشر وتحضه عليه فالمعصوم من عصم الله تعالى )!

والسؤال: من هما؟

من هي البطانة الشريرة - بطانة- التي كانت بجوار النبي، وما تأثيرها؟ ومن هي البطانة الخيرة - بطان أيضاً - التي كانت على ضد هؤلاء الشياطين؟

عند غلاة السلفية خاصة ، كل بطانة النبي أخيار عدول .. بل من وصل إلى ( البطانة ) فهو عندهم من صفوة الصفوة..

 طيب.. ماذا تقولون في هذا الحديث؟!

ثم ألا ترون أن هذا الحديث يتفق مع الآية التي فيها أن الله يجعل لكل نبي عدواً شياطين الإنس والجن، وأنهم يزرخرفون؟

 إذاً فهي البطانة الشريرة..

لا يتفق مع القرآن ولا مع السنة أن نجعل كل الملتصقين بجوار النبي من الأخيار، بل بعضهم (اشرار شياطين يأمرون بالشر) بنصوص القرآن والسنة !

نحن جعلنا ( البطانتين) أخياراً.. بينما القرآن والسنة يخبران عن بطانات متضادة وأن البطانة الشريرة شياطين! وهذه البطانة قبل الطلقاء.. فمن هي؟

أليس من الواجب والحكمة والإيمان أن نحاول أن نعمل عمل حذيفة ( نسأل عن الشر خشية أن نقع فيه فتصغى إليه أفئدتنا - كما ذكر القرآن - )؟

مبدأ التفتيش ليس لأننا عشاق لاتهام الناس .. كلا .. الأمر خطير .. النبي معه بطانتان، خيرة وشريرة.. كيف نميز بينهما؟

هل تعرفون رموز البطانتين؟

وهل نستطيع من خلال القرآن أن نعرف خصائص ثقافة هذه البطانة وتلك؟

 أنا على يقين أنه يمكن، لكننا كما ذكر حذيفة ( نحب حلو الحديث ونترك مره)!.. لا نحب أن نسأل عن الشر.. إنما نسأل عن الثناء والفخر والكبر والمنة على الله ورسوله، وأن النبي عاش ملكاً يأمر وينهى فيطاع وو,,الخ أوهام..

هذه الأوهام، لا أشك أنها من ( الثقافة المزخرفة ) التي أصغت إليها أفئدة ( كثير منا ) لأننا لا نؤمن، لأننا نحب البطانتين معاً! كلهم عدول!.. لذلك فالله يعاقبنا بهذا التنازع والتخلف والإدبار عن القرآن وما يشبهه من الحديث، ثم نرفع من شأن كل حديث يخالف القرآن لأنه من ذلك ( الزخرف).

لابد أن نعود للقرآن لنعرف واقع المجتمع النبوي منه ثم ننظر ما يشبه القرآن من الحديث لا سيما مع صحة الإسناد ونفتش من أين أتانا هذا البلاء.

 

الخلاصة في قصة محاولة اغتيال النبي:

 أولاً: يجب التعصب للنبي والتعاطف معه، قبل التعصب لأي شخصية، وهذا موطن امتحان كبير، وأنت وإيمانك.

ثانياً: إهمال مصائب النبي وتضخيم مصائب غيره كسجن أحمد أو ابن تيمية محل خلل كبير أخشى أن يكون نفاقاً ... فرتبوا المصائب في قلوبكم.

ثالثاً: الموضوع معرفي علمي بحت، وليس مذهبياً ولا للصراع ، اخشعوا عند العلم حتى ينير الله لكم به قلوبكم، فإن النور يذهب مع العجب والفخر .

 

رابعاً: الموضوع يفتح لنا أن الخلل قديم، وهذا له حواضنه القرآنية، ولعل هذا لب وثمرة الموضوع، فاتركوا اتباع الأجيال، وابحثوا عن بداية الخلل.


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=686
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 05 / 17
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 8