• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : أسباب الكراهية وعلاجها..الجزء الخامس (العنصرية) .

أسباب الكراهية وعلاجها..الجزء الخامس (العنصرية)

تغريدات لفضيلة الشيخ حسن بن فرحان المالكي قمت بجمعها بشكل عفوي دون صياغه ..
الاخطاء والضعف في التنسيق تقع على عاتقي وليس عاتق فضيلة الشيخ حسن فرحان المالكي

محمد كيال


أسباب الكراهية وعلاجها..  الجزء الخامس (العنصرية)  وهي داء إبليس يبثه في الناس..


تحدثنا عن الجانب المعرفي وكيف ينتج الكراهية إن لم تفعل نعم الله عليك ، أي أن تقوم بغاية (الشكر)
والعنصرية لها علاقة وثيقة بالمعرفة أيضاً
ولكن فصلناها لضخامة مادتها وتنوعها
وإلا فهي نتيجة معرفة خاطئة أيضاً
وأول متعنصر إبليس كما تعرفون
ومن العنصريات المنتشرة 
شعور العرب أنهم أفضل الناس
وشعور الترك كذلك
وشعور الفرس
وشعور اليهود
وهكذا..
وينجو العقلاء من هؤلاء جميعاً
ثم تتقلص العنصرية إلى البلدان
فالمصري يرى نفسه أفضل الشعوب 
والسعودي
واليمني 
والسوري ..الخ
أقصد الحالات موجودة وليس عامة في كل شعب.
ثم يفرق الشيطان الشعب الواحد..
فمثلاً عندنا يقسم الشعوب إلى قبيلي وخضيري
نجدي وحجازي
جنوبي وشمالي
ثم يقسم القبائل والبيوتات الخ.
وبهذا يستطيع الشيطان تدشين مشروعه في التعنصر الكاذب (أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين)
ولو علم المتعنصر أن الأصل من تراب لاستيقظ.
والله قد ذكر آية لعلها دستورية هذا المعنى 
وهي قوله تعالى (يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)
ثم ربط الله هذه الآية الدستورية في إبطال التعنصر بالتقوى
فقال (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)
يعن أكفكم عن الاعتداء 
فالغايتان التعارف والتقوى
كأن الله يقول هذا الدين لكم أنتم
(شرع لكم من الدين ..) الدين في صالحك أنت
يأمرك بالإنسانية وبترك العدوان لتعرف أخاك الإنسان وتستفيد منه.
الله غني عن العالمين
هذه الأرض هباءة في كون الله الواسع
لا يعرف الله من ظن أن الله محتاج إليه فكيف بمن يظن أن الله قد أوكل إليه العباد؟!
الله إنما أكثر لك الرسل أيها الإنسان ليس لحاجته إليك
وإنما لرحمته بك
لأنه بكل شيء محيط
حتى أن المخلوق يظن أن الله ما معه شغلة إلا هو.
كلا
الله زودك بالعقل ونفخ فيك من روحه وجعل لك السمع والبصر والعقل والقلب
وبعث لك الرسل يأمرونك بالتقوى والشكر
وأنزل لأجل هدايتك الكتب لك أنت.
لا تظن أنه بحاجة إليك..لكن لا تظن أنه ليس عليك مسؤوليات..


انظر إلى هذه النعم والبصائر والآيات المبثوثة في الآفاق وفي نفسك وفي كل ما تراه.
أنت مخلوق للكد والبحث والنظر والتعقل والإحسان..
لست مخلوقاً لتتكبر وتعبد غير الله 
لأن كل عبادة لغير الله ستجعلك شقياً..
عبادة الله تخلصك.
على كل حال 
أطلت عليكم اليوم فعذراً
لكن الموضوعات مترابطة.. (أسباب الكراهية وعلاجها)
وبقيت المصالح قد نتحدث عنها لاحقاً 
شكرا لكم.

 


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=576
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2014 / 04 / 02
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 10 / 23