• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : العلاقات على أساس ديني يفسدها! .

العلاقات على أساس ديني يفسدها!


                  العلاقات على أساس ديني يفسدها!



العلاقات بين الدول والجماعات؛ بل والأفراد ..؛ لا يجوز قيامها على أساس مذهبي/ ديني؛ إنما تقام على أساس المشتركات.
أمثلة: أنت كفرد مع جارك أياً كان، ما هو المشترك بينكما؟ أنك إنسان وهو إنسان، فهذا الذي يجب البناء عليه، لا على أساس ما هو دينه أو قناعتاته؛ كذلك الدول؛ دولة مسلمة ودولة مسيحية؛ دولة سنية ودولة شيعية؛ دولة مسلمة ودولة بوذية.. الخ؛ ما هو المشترك بينهما؟

أنهما دولتان، فهذا هو المشترك؛ وهذا المشترك هو الأساس التي تبنى عليه أي علاقات؛ أما القناعات الدينية والمذهبية فلا أثر لها في الدولة - أي دولة - إلا إذا صرحت أنها تريد فرضها؛ وعلى هذا؛ فالدول المسيحية مثلاً؛ لو تعاملت معنا على أساس أننا نرى (فرض الجزية)؛ فلن تقيم معنا أية علاقة.
المشتركات هو الأساس؛ لا الخصوصيات؛  دع المختلف معك يعتقد ما يشاء؛ دع السني يعتقد أنه سيفتح روما وينصر المهدي؛ دع الشيعي يعتقد ذلك؛ دع اليهودي والنصراني يعتقد المخلص؛ لا عليك؛ إنما عقيدة المخلص عند اليهود والنصارى؛ أو عقيدة المهدي عند السنة والشيعة؛ أو عقيدة فتح روما؛ هي خصوصيات لا يجوز البناء عليها سياسياً؛ إنما المشتركات.
النبي صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله أقام علاقة مع اليهود في وثيقة المدينة؛ ليس على أساس تدافع الخصوصيات؛ وإنما على مشتركتين اثنتين..  ما هما؟
1- الدفع عن يثرب - ضد المعتدي عليهاؤ- وهي مشتركة؛ فيثرب للجميع.
2-التعاقل فيما بينهم - أي التشارك في الغرامات مع المسلمين في دية ونحوها.
وقبل ذلك، هذا القرآن الكريم دعا إلى (الكلمة السواء) مع أهل الكتاب، ومنهم اليهود، وليس في تلك الكلمة السواء الإيمان برسالة النبي؛ وإنما فيها ثلاثة أمور مشتركة جداً:
1- ألا نعبد إلا الله.
2- ولا نشرك به شيئاً.
3- ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله.
وهذه الثلاث تجتمع في أمر؛ واحد إذا أردتم، وهو الحرية، فمن عبد الله حقاً، لم يشرك به ولم يتخذ الناس أرباباً، لا السادة والكبراء ولا الأحبار والرهبان، ولا ولا ..الخ.
الإسلام دين يراعي الواقع ويحترمه؛ ويحفظ الحريات والقناعات ولا يفرضها؛ وإنما يناقشها ويبطل الفاسد منها؛ ويهتم بالمشتركات التي يدعيها كل الأطراف؛ لذلك؛ فليس من المناسب في العلاقات بين الأفراد ولا الدول أن نفرض عليهم تغيير قناعاتهم وعقائدهم الخاصة، وإنما نتحدث معهم في المشتركات، فإن وافقوا على المشتركات، فهذا المطلوب؛ وإن صرحوا بأنهم يريدون فرض القناعات؛ فهنا نعم؛ لا أمل في تفاهم ولا علاقات ولا تعاون ..الخ.
أحذر من تسلل الأيدلوجيات والأيدلوجيات المضادة إلى السياسة في العالم العربي والإسلامي، وهذه كارثة؛ فالعودة لتأكيد لمشتركات وإحيائها هو الحل.


مواضيع اخرى:

لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الأوّل -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثاني -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثالث -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الرابع -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الخامس -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء السادس -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء السابع -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء الثامن -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء التاسع -" على هذا اللرابط «««
لمطالعة "آية الجزية ... والمعنى الذي غاب عن التنويريين والمقلدين معاً! - ألجزء العاشر -" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1702
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2017 / 05 / 03
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 09 / 20