• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : تعقيب على سناب الاستاذ لؤي الشريف بعدم تحريف التوراة! .

تعقيب على سناب الاستاذ لؤي الشريف بعدم تحريف التوراة!


    تعقيب على سناب الاستاذ لؤي الشريف بعدم تحريف التوراة!


أدلة عدم تحريف التوراة ، من القرآن الكريم واللغة العبرية القديمة؛ وتسبب الترجمات في وهم التحريف؛ للأستاذ لؤي الشريف!


لمشاهدة  "أدلة عدم تحريف التوراة (תורה) بالعبرية القديمة - سنابات لؤي الشريف!" على هذا اللرابط «««

مادة الأخ لؤي مهمة جداً! وهي تعيد لنا جوهر الآيات التي كنا نستغربها؛ مثل :
(وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله)؟ و الإيمان ب (كتبه)!
الأستاذ لؤي الشريف يمثل لنا إضافة معرفية في حقل من الحقول العلمية المهجورة - فيما يخص الكتب السماوية - والنقد بالعلم مطلوب، وليس الرد بالوهم.
ما ذكره الأستاذ لؤي الشريف عن صحة التوراة - في أيام النبي على الأقل - كنت قد قلت به في برنامج سيرة النبي (قبل سنوات)؛ واستفدته من صريح القرآن؛ ولو كان لي علم باللغات كعلم الأخ لؤي لأشبعت الموضوع أكثر.
شكراً لؤي، فقد أعدت إلى قلوبنا ركناً من أركان الإيمان
بعد أن كان على ألسنتنا فقط؛ ولو كنت مكان وزير الشؤون الإسلامية -وهذا محال طبعاً - لكلفت الأخ لؤي؛ مع فريق عمل بحثي؛ باستعادة هذا الركن الذي ضاع؛ أي (الإيمان بكتب الله)؛ وأنصح الأخ لؤي بقراءة كتب عالم سبيط النيلي وخاصة (اللغة الموحدة + النظام القرآني)؛ مع تجنب مبالغات الرجل؛ لكنه بارع في استعادة اللسان الأول؛ وأرجح بأن (بعض نسخ التوارة) قد بدأ تحريفها من أيام أيام النبوة؛ (فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله)؛ للفعل المضارع؛ فأنصح الأخ لؤي أيضاً بفتح الاحتمالات.
أعني؛ ألا يجزم بأن كل نسخ  التوراة سليمة؛ فربما بعض النسخ حرفت أيام النبوة لأجل الدنيا والحلف مع قريش. قلت (ربما) لأن كلمة (الكتاب) يحتمل أن تكون اسم جنس، وليس خصوص التوراة؛ ولكن؛ الاحتمال الآخر قائم أيضاً؛ والعلم في الاحتمالات لا تكثير القطعيات.
الخلاصة:
من يرى أن بعض نسخ التوراة حرفت أيام النبوة، فهذا لا يلغي بأن التوراة غير المحرفة هي الأصل أيام النبوة. وسعوا لاحتمالات بقرائنها.
مشكلة المسلمين أن موقفهم من التوراة والإنجيل يتلخص في البغض والاحتقار؛ رغم أن الأمر الإلهي على الضد، أي الإيمان والتعظيم؛ لؤي يعيد بعض هذا؛ والشيطان حريص على أن تبغض النور مع بقاء الاعتراف بلفظه؛مثل: تنزيه الله؛ كتب الله؛ النبي محمد؛ العقل؛ آل محمد..
مجموعة أحقاد كدسها ضد هذه المعاني؛ وللشيطان توصيفاته البديلة لكل نور؛ فتنزيه الله تعطيل؛ وحب النبي تصوف؛ والعقلانية زندقة؛ وحب آل محمد رفض؛ والاعتصام بحبل الله رقة دين.. الخ
دائماً أنبهكم استجابة لأمر الله (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدواً)..
رجاء!
اتخذوه عدواً كما أمركم؛ ولهذا (الاتخاذ) دلائله وعلاماته.
والله ما وجدت (منفذ نور) إلا وقد كرّهه الشيطان للناس أو سطّحه؛ أو قزّمه؛ أو شوّهه. من الإيمان بالله واليوم الآخر إلى اتخاذ الشيطان عدواً؛ وهذا طبيعة (العدو). فالشيطان أشد عداوة من عداوة البشر للبشر.
ألا تلاحظون عندما يتعادى البشر كيف يديرون هذه العداوة؟ هل يكتفون بالاعتراف فقط؟ أم أن البشر عندما يعادون بعضهم يتخذون إجراءات على الأرض?! أي؛ دراسات عن الطرف الآخر، لمعرفة؛ أهدافه؛ منهجه؛ سلوكه؛ ثقافته؛ كيفية مواجهته..الخ.. ؟
صح؟
طيب؛ إذا الله أمرنا باتخاذ الشيطان عدواً؛ أين هي الدراسات والبحوث لمعرفة: أهدافه؛ منهجه؛ سلوكه؛ مشروعه؛ مكره؛ تزيينه.. الخ؟
إذاً لم نتخذه عدواً؛ ودائماً أعيد كل شر إلى الشيطان؛ إما لتفرده بهذا الشر؛ أو لمشاركته فيه - مع تسويل النفس مثلاً - أو باستفادته منه في صنع ضلالة جديدة.. الخ
موضوع الأخ لؤي عن (كتب الله)؛ ومنها التوراة؛ هو من تلك (الأنوار) التي أطفأها الشيطان في قلوبنا، حتى أصبحنا نبغض ما أمرنا الله بالإيمان به! وساهم في هذا (الإطفاء) فريق من الذين أوتوا الكتاب أنفسهم؛ في حلفهم وتآمرهم مع قريش والمنافقين ضد النبوة؛ وقد حذر الله من فريق منهم لهذا السبب؛ مثل:
({يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ كَافِرِينَ})
ومثل:
({الَّذِين آتَيْناهمُ الْكتابَ يعرِفونَهُ كما يعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وإِنَّ فرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحقَّ وَهمْ يَعْلَمُونَ})
فالطبخة في إطفاء (كتب الله) وتحويل المزاج من الإيمان بها، إلى بغضها ، بدأ من هناك.
أي؛ من ذلك الفريق؛ ومن تحالف معه من الكفار والمنافقين. لذلك؛ فالموضوع يستوجب بحثاً قرآنياً عن  تلك الأحلاف الأولى (أولياء الشيطان)؛ وكيف كانت أحلافهم؛ وكيف أضلوا معهم مسلمين؛ وكيف نشروا ثقافتهم.. الخ
قطعاً؛ ستجد من تلك الأمور المتفق عليها - مع ذلك الفريق فقط لا كل أهل الكتاب - هو طمس دلائل النبوة واسم النبي مثلاً؛ لكن لم يكن عاماً؛ لماذا؟ لأن الإشادة بالتوراة والإنجيل، والأمر الإلهي بتحكيم ما فيها؛ بقي ينزل في القرآن إلى آخر سورة؛ وهذا يعني أن الأصل الصحيح؛ (النور) باقٍ وسيبقى. ثم؛ ربما هذا (النور) بدأ يخفت مع غلبة الظالمين والمعنصرين للإسلام  والمتاجرين به مع  المتاجرين من ذلك الفريق؛ ثم قد يتوسع الشر ويتعاظم.
لابد من دراسة قرآنية و أخرى موازية (بحثية) عن نسخ التوراة والإنجيل والزبور وغيرها؛ النور قد يُغَطى ويُجهل؛ لكن قطعاً لن ينطفيء..
أزل الأغطية.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1381
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2016 / 05 / 24
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 09 / 28