• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء السادس) {أنتم قدمتموه لنا}" .

سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء السادس) {أنتم قدمتموه لنا}"



سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء السادس)"
                              {أنتم قدمتموه لنا}



ألأتباع يخاطبون أسيادهم وكبراءهم قائلين: هذا العذاب أنتم من قدمتموه لنا؛ ثم يتساءل الفريقان (من أهل النار) عمن كانوا يذمونهم في الدنيا! فيتفاجأ الأتباع والقادة بأن هؤلاء الذين كانوا يذمونهم في الدنيا ويعدونهم من الأشرار ليسوا في النار!

لمطالعة  "سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء الأوّل)" {ألمقدِّمة}" على هذا اللرابط «««
لمطالعة  "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء الثاني) { مفتاح الأنداد }" على هذا اللرابط «««
لمطالعة  "سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء الثالث) { جُنْدٌ مُحْضَرُونَ }" على هذا اللرابط «««
لمطالعة  "سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء الرابع) { الذنوب بأسماء مزخرفة }" على هذا اللرابط «««
لمطالعة  "سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء الخامس) {خاص بالسلف}"" على هذا اللرابط «««

في سورة ص مقطع يشبه مقطع الأعراف السابق، في الحوار بين القادة والأتباع، وطلب ألأتباع لمتبوعيهم مزيداً من العذاب؛ ولكن ننبه: أننا لا نقول أن هذا لن يكون في الكافرين المعاندين، ولكن لن يسلم منه الظالمون  الطغاة من المسلمين  وأتباعهم أيضاً؛ والآيات الكريمة أغلبها يقول (الظالمون/ الطاغون/ المتبعون)؛ وهذا لفظ شامل؛ بل حتى لفظ (الذين كفروا) يشمل الكفر الكلي والجزئي النسبي؛ فانتبهوا؛ فليس لنا الحق أن نقول أن الظالم خاص بمن يكفر بالرسالة، بل الظلم عام؛ وكذا الطغيان؛ بل والكفر أيضاً؛ أما من لم يجد الحجة فمأمور بإسلام الفطرة؛ فنحن لا نوزع العذاب كما نشتهي.
نقول العذاب (للظالم) ؛ مسلماً أو غير مسلم، شيعياً أو سنياً؛ وكذلك الكافر إذا تحقق فيه معنى الجحد والاستكبار.
آيات ص تقول:
{هَذَا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ (55) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ (56)هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ (57) وَآخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ (58) هَذَا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ (59) قَالُوا بَلْ أَنْتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا فَبِئْسَ الْقَرَارُ (60) قَالُوا رَبَّنَا مَنْ قَدَّمَ لَنَا هَذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ (61) وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَى رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرَارِ (62) أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ (63) إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (64)} [ص]
حقاً/ هذا تخاصم أهل النار؛ من القادة والأتباع الظالمين!
كيف عرفنا هنا ؟
عرفنا أن الموضوع في القادة والأتباع من أمرين:
◄الاقتران بين آيات الأعراف وآيات ص من حيث طلب مضاعفة النار.
◄وقولهم ( أنتم قدمتموه لنا).
فألأتباع يخاطبون أسيادهم وكبراءهم قائلين: هذا العذاب أنتم من قدمتموه لنا؛ ثم يتساءل الفريقان (من أهل النار) عمن كانوا يذمونهم في الدنيا! فيتفاجأ الأتباع والقادة بأن هؤلاء الذين كانوا يذمونهم في الدنيا ويعدونهم من الأشرار ليسوا في النار!
يعني أنهم في الجنة.
وهنا تكون الحسرة!
وهذه السؤال عن الأشرار جوابه في سورة الأعراف:
{وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ (48) أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ (49)} [الأعراف]
فالمعادلة كانت عكس ما كان الظالمون وأتباعهم يتوقعون!
لاحظ أن سورة ص تتكلم عن الطاغين وأتباعهم؛ وسورة الأعراف تتكلم عن الظالمين؛ فلا وجود للكفار هنا بالمعنى الشعبي؛ والكافرون هم الظالمون.
لا تطمئن بأنك ومن يشبهك إن لم تدخلوا الجنة فلن يجد الله لها ساكناً؛ كلا؛ قد تتفاجأ بمن تظنهم من (الأشرار) في الجنة وأنت في النار!
الحق نفسك؛ لا تغتر بتحريف الشيطان وأوليائه لدلالات ألفاظ القرآن الكريم؛ عد أنت وحقق معنى الكفر والشرك والنفاق؛  ومن هم أصحاب الجنة ومن هم أصحاب النار.
ربما أنت تتفاجأ؛ فكيف السبيل للاطمئنان؟
اتبع المحكمات من الصدق والعدل والرحمة وخشية الله ..الخ تفلح؛ لا ينفع أن تتوقع أن الآخر سيتفاجأ؛ كل منا يجب أن يخاف أن يكون هو من يتفاجأ؛ لكن ليس لدرجة الشك العشوائي.
قس نفسك وأعمالك على محكمات القرآن وبصدق؛ واطلب من الله أن يهديك للحق.
تذكر؛ أن من شروط المصلين - فضلاً عن المؤمنين – قوله:
{وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ (27) إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ (28)} [المعارج]
الخشية من العذاب ميزة وليست عيباً؛ إذا لم تخش من عذاب الله فقد فقدت شرطاً من شروط المصلين في سورة المعارج.
إذا لم تخش من عذاب الله فقد استحوذ عليك الشيطان بثقة زائفة متكبرة.


لمطالعة  "سلسلة سلسلة "حوار القادة والأتباع في القرآن الكريم (ألجزء السابع) {هل هؤلاء أصنام؟!}" على هذا اللرابط «««

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1245
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 09 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 08 / 8