• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : حديث (جئتكم بالذبح) بين استغلال داعش وضعف صالح آل الشيخ! .

حديث (جئتكم بالذبح) بين استغلال داعش وضعف صالح آل الشيخ!



  حديث (جئتكم بالذبح) بين استغلال داعش وضعف صالح آل الشيخ!




لمطالعة مقالة "ما فائدة الوعي التاريخي؟" على هذا اللرابط «««

لمطالعة مقالة "لن تضعف داعش إلا بصدق خصومها!" على هذا اللرابط «««

لمطالعة مقالة "تفكيك نيات (الدواعش) المخلصة." على هذا اللرابط «««



أولاً: لو صح الحديث - وفيه ضعف سأبينه - فلا يصلح رسالة عامة للإسلام ولا المسلمين، ولا تجوز رسالة من حديث ظني.
ثانياً : رسالة الإسلام - التي يجب أن نطلقها - يجب أن تكون قرآنية؛ مثل: ليقوم الناس بالقسط؛ وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين؛ وأشباهها من الرسائل؛ أما أن نجعل رسالتنا من حديث ظني؛ حدث به مظنونون؛ ونعممه على غير المعتدي (مع أنه لو صح موجه للمعتدي)؛ فهذه رسالة خاطئة ومسيئة للإسلام.
قرأت تأويل الشيخ صالح آل الشيخ للحديث بأن (جئتكم بالذبح يعني القتل وليس الذبح؛ بمعنى جز الرؤوس) وأنه رد على تعذيب العرب للأسرى، وهذا رد ضعيف؛ كان الواجب على الوزير صالح آل الشيخ أن يقول:
أولاً: هذا الحديث لا يصلح رسالة للإسلام ولا للمسلمين، فرسائل القرآن في العدل والرحمة مثلاً.
ثانياً: هذا الحديث الفرد (وهو من رواية ابن إسحاق عن يحيى بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو) كان موجهاً لمعتدين؛ وهم قريش؛ وليس رسالة عامة.
ثالثاً: قريش بدأت بالاعتداء؛ وهجرت نصف المسلمين إلى الحبشة يومها، وعذبت المستضعفين وقتلت أبوي عمار وغيرهما؛ وحاصرت وجوعت وتوعدت ونفذت.. فلو صح  هذا الحديث الفرد  - وفيه علل إسنادية - لكان موجهاً لقريش المعتدية فقط؛ من لفظ الحديث (جئتكم)؛ ولم يقل جئت العالم؛ ولا الأبرياء ..الخ؛ وعلى هذا فلو صح الحديث لكان خاصاً بالمعتدين، وبعد ذلك يأتي تأويل الشيخ صالح بأن المراد (القتل) ؛ وهذا معنى صحيح مستعمل في اللغة. ومن استعمالته "ذبح بمعنى قتل"، في كتاب أساس البلاغة (1/ 30): (والتقى بنو فلان فأجلوا عن ذبيح أي قتيل)؛ لكن مثل هذا التأويل يتم ذكره أخيراًُ.
الخلاصة : أن حديث ( جئتكم بالذبح) حديث ظني؛ وبعدة علل.
ثانياً: رسالات الإسلام تؤخذ من القرآن.
ثالثاً: إن صح فهو  وعيد بالقتل في حق معتدين.
وأسجل استنكاري لاتفاق داعش وخصومها على هجر رسالات القرآن (وما أكثرها) وحشرنا في أحاديث ظنية مخصوصة؛ ولقوم مخصوصين ومستحقين للوعيد بالحرب.

وهذا كلام الوزير الشيخ صالح آل الشيخ-  الذي نحترمه ونخالفه -عن حديث (جئتكم بالذبح)، واحتفال الصحافة به رغم ضعفه.
http://sabq.org/4RDgde


  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1209
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 08 / 11
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 1