• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : تعليقات سريعة على حرية الحوالي والشيعة! .

تعليقات سريعة على حرية الحوالي والشيعة!



            تعليقات سريعة على حرية الحوالي والشيعة!


الحرية أن تبين؛ بحرية؛ بأن الأفكار الفلانية خطأ أو بدعة أو شرك؛ ولغيرك أن يبين أنه تلك الأفكار مباحة أو سنة .. هنا تكون الحرية للجميع. أما أن تكون لكم الحرية بوصف الركع السجود بالشرك! ثم تكون حقوقهم؛ التي تمنحونها لهم؛ هي الحياة والموت فقط!  فهذا غلو وعنجهية ودلال زائد.
يقول د سفر الحوالي أن حدود حرية الشيعة في المملكة هي أن يولد الرجل شيعياً ويموت شيعياً دون محاسبة؛ وأن هذه هي حرية الشيعة، وأنها متوفرة، ولا يحق لهم التحكم في عقيدة البلد وفي الأكثرية..الخ؛ واستدل ببعض المجموعات الأمريكية بأن هذه هي حدود حريتها في أمريكا.
هذا ملخص كلامه.
وليعذرني د سفر الحوالي في هذه التعقيبات السريعة على كلامه؛ المجمل الذي فيه ما فيه:
أولاً: ليست الحرية هي أن تولد وتموت وأنت على مذهب، فهذا تضييق للحرية الدينية والحقوق الوطنية، الدين في نصوصه والوطن في نظامه لا يقولان ذلك.
ثانياً: لم يقل أحد - فيما أعلم - من الشيعة والصوفية أنهم يريدون التحكم في عقيدة البلد، والبلد دينه الإسلام على الكتاب والسنة؛ وليس التفاصيل,
ثالثاً: هم يطالبون؛ مثلاً؛ بعدم تكفيرهم والتحريض عليهم وعلى دمائهم، وهذا ليس نقضاً للإسلام ولا للوطنية، بل هو حق أصلي من حقوقهم.
فعندما يؤلف د الحوالي كتاباً ضد السيد محمد علوي المالكي بعنوان (المالكي داعية الشرك في جزيرة العرب)! ثم لا يتاح له الرد عليك، فهنا الفرق!
هنا الفرق في الحرية، فرق كبير جداً؛ أن تقول عن شيخ مسلم أنه (داعية الشرك) فهذه حرية؛ أما هو فحريته أن يولد ويموت صوفياً! وفقط!
وعلى هذا فقس.
وما تفعلونه مع السيد محمد علوي المالكي رحمه الله، تفعلونه مع شيعة وسنة، وترون أن هذه حرية! لكن لا تسمحون للطرف الآخر أن يقال: أخطأتم! وقد سبقك الشيخ المنيع وطبع كتاب (ضلالات المالكي) = يقصد محمد علوي ، وتمت طباعة الكتاب وتوزيعه مجاناً عبر الإفتاء!
الظلم حرام يا شيخ.
الحرية أن تبين؛ بحرية؛ بأن الأفكار الفلانية خطأ أو بدعة أو شرك؛ ولغيرك أن يبين أنه تلك الأفكار مباحة أو سنة .. هنا تكون الحرية للجميع. أما أن تكون لكم الحرية بوصف الركع السجود بالشرك! ثم تكون حقوقهم؛ التي تمنحونها لهم؛ هي الحياة والموت فقط!  فهذا غلو وعنجهية ودلال زائد.
أما الجماعات الأمريكية التي ذكرها الشيخ سفر؛ فهذا قياس فاسد، لأن تلك الجماعات لهم حرية التعبير والتأليف؛ ولا يخافون تحريضاً ولا تفجيراً.
الحل يا شيخ سفر في الحوار بين أطياف المجتمع.
كانت عقيدة الشيخ محمد علوي المالكي كعقيدة الشعراوي والأزهر، فلماذا تقول عنه أنه (داعية للشرك)؟! كان الأولى بك أحد أمرين: إما أن تقول أن الأزهر مؤسسة شرك؛ وإما أن تقول أن المالكي يرى كذا ونحن نرى كذا، وتبقى أنت وهو مسلمين ومواطنين.
شكوى الشيعة والصوفية يا د. سفر أنكم تكذبون عليهم بما يوجب الكفر؛ ثم تكفرونهم بهذا الكذب؛ ثم تستبيحون دماءهم بهذا التكفير؛
هذه شكواهم بالضبط. ثم لا تقبلون حواراً؛ ولا مناظرة؛ ولا تصحيحاً؛ولا سماحاً لهم ببيان وجهة نظرهم؛ ولا شيء!
فقط تتيحون لهم حق الموت والحياة كالحيوانات والنباتات.
تختزلون الإسلام كله في رؤيتكم؛ وتختزلون الوطن  كله في رؤيتكم؛ وتختزلون الحقوق في رؤيتكم؛ وتختزلون الحرية في رؤيتكم.. الخ.
تواضعوا قليلاً.
لا أريد أن أفتح حواراً مع الشيخ سفر؛ ولا استعراض بعض أقواله المتطرفة؛ إنما أنا أخاطب فيه شهادته لله؛ وادعوه لتقوى الله ومراجعة هذه الأفكار.
هل تعرف يا شيخ سفر أين تكمن قوتكم؟!
ليست في الدليل ولا البرهان؛ إنما في منع الطرف الآخر من الدفاع عن نفسه؛ فالعامة يسمعونكم فقط؛ ثم تتكاثرون!
بمعنى؛ أنكم متمذهبون ولا تعرفون أنكم متمذهبون؛ أتعرف لماذا لا تعرفون؟
لأن رموزكم قالوا لكم: هم متبعون للكتاب والسنة فقط؛ ولا يتبعون مذهباً؛ بينما الواقع أنكم تتبعون مذهباً؛ والشيعة يتبعون مذهباً؛ والصوفية يتبعون مذهباً؛ وهكذا.
فلا تحتكروا الإسلام مخدوعين بأقوال سلفكم؛  ثم تخدعوننا؛ الإسلام يا شيخ سفر أعظم وأكبر من أن يتم ضغطه في مذهبكم أو في مذاهب خصومكم؛ بالله عليكم افهموا هذه المسألة جيداً؛ لتتحدثوا باسم المذهب فقط؛ صحيح أن كل مذهب يرى نفسه ممثلاً للإسلام؛ وهذا خطأ تاريخي كبير؛ الإسلام أكبر من المذهب.
هل أذكر لك مثالاً أخي سفر؟
من مذهبك?
ومن كلامك؟
حسناً!
أنت تقول – مقلداً - (المنافقون في غزوة تبوك لم يستهزءوا بشعائر الإسلام إنما استهزءوا بالقراء، ومع هذا فقد كفرهم الله ولم يعذرهم...) هذا كلامك يا شيخ سفر؛ ليس من عندك، إنما تفلد سلفك؛ نعرف هذا؛ لكن هل أتعبت نفسك بالعودة للقرآن لتعرف لماذا كفرهم الله؟
هل تريد أن تعرف؟
حسناً! قال تعالى
({قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ (65) لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ} [سورة التوبه] !
أين القراء يا شيخ سفر؟
أم أن الله يخبرنا عن الواقعة كذباً - معاذا الله؛ وأجزم أنك لا تقصد هذا - لكنه التقليد - يا شيخ سفر - الذي تذمون به الآخر؛ الله يقول أن هؤلاء المنافقين استهزءوا (بالله وآياته ورسوله) بالحرف! لكن الشيخ سفر نفى ذلك، قال "لا"؛ إنما استهزءوا بالمطاوعة ونزل تكفيرهم!
هذا مثال واحد من مئات الأمثلة التي يزعم فيها الشيخ سفر وأمثاله أن كلامهم هو قال الله وقال رسوله! ثم يبنون على ذلك تكفير من لمزهم أو نقدهم؛ ليس هناك ذكر للقراء في الآية؛ فهل يريد الشيخ سفر انتزاع آية لتكفير من خالفه أو خالف بعض سلفه؟ يذهب للروايات الظنية ويترك صريح القرآن؟ وكم سمعت من خطيب وداعية - غير د. سفر - يرددون نفس كلامه! يحمون أنفسهم من النقد بأن الله كفر الذين يتكلمون في القراء والمطاوعة؛ ما هذا؟
أخيراً؛ أنصح د سفر الحوالي وفقه الله بأن يتجاوز القراءة المذهبية التي تقتطع النصوص وتوظفها مذهبياً، إلى قراءة النص الإلهي نفسه؛ فالوهم كثير؛ وأنا أعرف أن دعوتي هذه قد لا تجد صدىً ولا استجابة؛ لأن القراءة المذهبية الضيقة  هي التي تسيطر لى أغلب العقول والقلوب، وهذه أول الإشكالات.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1169
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 06 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2020 / 04 / 8