• الموقع : حسن بن فرحان المالكي .
        • القسم الرئيسي : المقالات والكتابات .
              • القسم الفرعي : تغريدات .
                    • الموضوع : نموذج من الخلاف الراقي السني _ السني في معاوية بن أبي سفيان .

نموذج من الخلاف الراقي السني _ السني في معاوية بن أبي سفيان


الغلاة هكذا؛ إذا نقلنا لهم تكفير العلماء ليعضهم غضبوا؛ وإن نقلنا لهم تسامح العلماء مع بعضهم غضبوا؛ هكذا الصدور الضيقة؛ كبت دائم وهم لا يزول! وهذا الهم الدائم هو عقوبة معجلة من الله للذين يجعلون لله ولرسوله حدوداً لا يتعدونها؛ فلا يؤثر في عقائدهم آية ولا حديث!
.




راقب الأدب والعلم عند المختلفين من علماء السنة قبل أقل من قرن؛ ودقق في أمور؛ أهمها:
اتفقوا على ماذا؟
واختلفوا في ماذا؟
أدب حوار راقٍ جداً!


لمطالعة  مدوّنه حول "محمد رشيد رضا ورأيه في معاويه بن ابي سفيان" على هذا الرابط



الخلاصة أنهم اتفقوا على بغي معاوية واختلفوا في جواز لعنه؛ إلا أن المانع من اللعن - رشيد رضا والقاسمي - لم يخرجا اللاعن - ابن عقيل - من السنة، وهذا الحوار السني - السني قبل قرن لم يعد موجوداً اليوم! فلا تجد من يتفهم وجهة النظر الأخرى؛ ولا يعرفون الفرق بين صحابي وصحابي ؛ ولا أدب حوار.
محمد بن عمر بن عقيل ألف مصنفات في جواز - بل مشروعية - لعن معاوية؛ وبقي عالم مصر وعالم الشام محبين له ومعترفين أنه من اهل السنة؛ هذه الروح راحت.
ليس كلامي هنا عن المسالة العلمية - فهذا موضوع آخر -  إنما كلامي عن الروح العلمية الحوارية التي كانت تسود علماء أهل السنة قبل قرن؛ كانت نموذجية.
الكثير لم يفهموا القصة؛ ليس المراد المعلومة؛ المراد والمدهش هو الحوار الراقي بين العلماء قبل قرن؛ تحدثوا في هذا؛ قد نأتي باختلاف لهم في شيء اخر.
هؤلاء القامات ( رشيد رضا – القاسمي - ابن عقيل) كيف كانوا؟؟ وكيف زحف ضيق الأفق والعصبية بالمسلمين حتى وصلوا لما نراه اليوم؟
موضوع يستحق البحث.
الغلاة هكذا؛ إذا نقلنا لهم تكفير العلماء ليعضهم غضبوا؛ وإن نقلنا لهم تسامح العلماء مع بعضهم غضبوا؛ هكذا الصدور الضيقة؛ كبت دائم وهم لا يزول! وهذا الهم الدائم هو عقوبة معجلة من الله للذين يجعلون لله ولرسوله حدوداً لا يتعدونها؛ فلا يؤثر في عقائدهم آية ولا حديث
(إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا كَمَا كُبِتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ وَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ (5) [ألمجادله]
لو تجمع لهم كل آيات وأحاديث ذم البغي والدعوة إلى النار لما زحزحت من عقيدتهم المذهبية قيد أنملة! هذه محادة لله ولرسوله؛ أي يجعلون لهما حدوداً.
لن تكون مؤمناً ولن تذوق حلاوة الإيمان حتى يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما؛ هنا اختبر نفسك بنفسك؛ وإياك أن تخادع الله فيخدعك بخداعك!

(إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142)
[ألنساء]

لمطالعة: ما معنى إضافة المكر والخداع إلى الله؟على هذا الرابط.؟."

كلامي في الأصل عن أدب الحوار؛ والحوار لابد له من مادة؛ والغلاة يريدون حواراً بلا مادة؛ أو أن تكون المادة أي شيء آخر إلا معاوية؛ وهذا غلو وتحكم؛ ولا ريب أن الحوار في التاريخ
ومن ذلك الحوار في الشخصيات المؤثرة في الفكر سلباً أو إيجاباً ستبقى مادة حوار عبر التاريخ؛ إنما الموضوع معلومة.
رأيت لبعض الغلاة كلاماً عقلانياً عن الإلحاد والتحاور مع الملحدين عبر قناة.. فلماذا يجوز عندهم أن يكون الله محل حوار ولا يجوز أن يكون فلان؟
عقلاء الغلاة الآن - أثناء حوارهم مع أبنائهم أو تلاميذهم - يجيزون طرح سؤال مثل: الله موجود أو غير موجود؛ ثم يناقشون؛ فلماذا يضيقون بأسئلة أقل؟
.

  • المصدر : http://www.almaliky.org/subject.php?id=1057
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2015 / 03 / 10
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 12 / 8